السيد رضا بن علي الموسوي البحراني الغريفي الصايغ / السيد عبد الله البوشهري البلادى
121
الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - )
ذكرها . فصل [ في ترجمته ] قال السيّد الأجلّ السيّد عدنان « 1 » في أوّل شرحه على المنظومة : وكانت له اليد الطولى في العلوم الغريبة ، وكان متقيّدا بقيد الشريعة الغرّاء ، بقيت بخدمته مدّة لم أجد أشدّ اجتهادا منه في روض النفس ، والعروج إلى عالم القدس . وأعجب من ذلك أنّه على كثرة اجتماعه بأهل الأدب لم تمل نفسه إلى الغزليّات ، ولا إلى حفظ بيت من الهزليّات . ولو أنّي إستقصيت مآثره لملّ القلم ، والمدّ إلسئم ، ووفّقنا اللّه للسلوك في مسالكه ، إنّه خير موفّق ومعين . وله دام ظلّه آمين في خطبة الشرح ما يشعر بالحزن والتأسّف والتلهّف عليه ، وكأنّه ينعي العلوم وأهلها بعده : يا طلّاب الحقّ واليقين ، والمنحازين إلى أوج العلم عن حضيض الظنّ والتخمين ، أعزّيكم بالعلوم والمعارف ، والسالك في ربوعها فضلا عن العارف . فها هي قد أصبحت برغم أهلها بلاقع ، ولم تبق منها إلّا الضلوع الجراشع « 2 » ، بحيث لا حسّ فيها ولا أنيس ، إلّا اليعافير المقلّدة والعيس ، كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا أنيس ، ولم يسمر بمكّة سامر ، وقد صار ديدن العلماء لحاظ عالم الديدان ، وما يشترك فيه جملة أنواع الحيوان . إلى أن قال : فهاؤم اقرؤا كتابيه ، وهلمّ استمع خطابيه ، فقدوا العقل الحاكم بتقبيح القبيح ، جئتكم من سبأ رياضها بنبأ صحيح ، نظما يزري بقلائد الدرر في أعناق الملاح ، وينادي بطالب الهيئة بلسان صراح : إطف المصباح فقد لاح الصباح ،
--> ( 1 ) تقدّم ترجمته ، وهو ابن عمّ السيّد علي الغريفي . ( 2 ) الجراشع : أودية عظام .